الشيخ أحمد الصاوي المصري
47
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الجهاد إِلَى الْأَرْضِ والقعود فيها والاستفهام للتوبيخ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا ولذاتها مِنَ الْآخِرَةِ أي بدل نعيمها فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي جنب متاع الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ( 38 ) حقير إِلَّا بادغام لا في نون إن الشرطية في الموضعين تَنْفِرُوا تخرجوا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم للجهاد يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً مؤلما وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ أي يأتي بهم بدلكم وَلا تَضُرُّوهُ أي اللّه أو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم شَيْئاً بترك نصره فإن اللّه ناصر دينه وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 ) ومنه نصر دينه ونبيه إِلَّا تَنْصُرُوهُ أي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ حين أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا من مكة أي ألجئوه إلى الخروج لما أرادوا قتله أو حبسه أو نفيه بدار الندوة ثانِيَ اثْنَيْنِ حال أي أحد اثنين والآخرة أبو بكر المعنى نصره اللّه في مثل تلك الحالة فلا يخذله في غيرها إِذْ بدل من إذ قبله هُما فِي الْغارِ نقب في جبل ثور بدل ثان إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ أبي بكر وقد قال له لما رأي أقدام المشركين لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا بنصره فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ طمأنينته عَلَيْهِ قيل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقيل على أبي بكر وَأَيَّدَهُ أي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بِجُنُودٍ